ابن شعبة الحراني

296

تحف العقول عن آل الرسول ( ص )

وقال عليه السلام كفى بالمرء غشا لنفسه أن يبصر من الناس ما يعمى عليه من أمر نفسه أو يعيب غيره ( 1 ) بما لا يستطيع تركه أو يؤذي جليسه بما لا يعنيه . وقال عليه السلام : التواضع الرضا بالمجلس دون شرفه . وأن تسلم على من لقيت . وأن تترك المراء وإن كنت محقا . وقال عليه السلام : إن المؤمن أخ المؤمن لا يشتمه ولا يحرمه ولا يسيئ به الظن . وقال عليه السلام : لابنه : اصبر نفسك على الحق ، فإنه من منع شيئا في حق أعطى في باطل مثليه . وقال عليه السلام : من قسم له الخرق حجب عنه الايمان ( 2 ) . وقال عليه السلام : إن الله يبغض الفاحش المتفحش . وقال عليه السلام : إن لله عقوبات في القلوب والأبدان : ضنك في المعيشة ووهن في العبادة . وما ضرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة القلب . وقال عليه السلام : إذا كان يوم القيامة نادى مناد : أين الصابرون ؟ فيقوم فئام من الناس ( 3 ) . ثم ينادي مناد : أين المتصبرون ؟ فيقوم فئام من الناس . قلت : جعلت فداك ما الصابرون والمتصبرون ؟ فقال عليه السلام الصابرون على أداء الفرائض والمتصبرون على ترك المحارم . وقال عليه السلام : يقول الله : ابن آدم ! اجتنب ما حرمت عليك تكن من أورع الناس . وقال عليه السلام : أفضل العبادة عفة البطن والفرج . وقال عليه السلام : البشر الحسن ( 4 ) وطلاقة الوجه مكسبة للمحبة وقربة من الله . وعبوس الوجه وسوء البشر مكسبة للمقت وبعد من الله . وقال عليه السلام : ما تذرع إلي ( 5 ) بذريعة ولا توسل بوسيلة هي أقرب له ( 6 ) إلى ما يحب

--> ( 1 ) في بعض النسخ [ أو يعير غيره ] . ( 2 ) الخرق : ضعف العقل والرأي ، الجهل ، الحمق ، ضد الرفق . ( 3 ) الفئام - ككتاب - : الجماعة من الناس . وفسر في خطب أمير المؤمنين عليه السلام بمائة ألف . ( 4 ) البشر - بالكسر - طلاقة الوجه وبشاشته . والمقت : البغض . ( 5 ) أي عندي . ( 6 ) أي لله .